الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
272
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إسماعيل وتجاوز عن سئ عمله ، كيف مخلّفوه » ؟ قال : نحن جميعا بخير ما أبقى اللّه لنا مودّتكم قال : « يا حصين ، لا تستصغرنّ مودتنا ، فإنها من الباقيات الصالحات » . فقال : يا بن رسول اللّه ، ما أستصغرها ، ولكن أحمد اللّه عليها ، لقولهم ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) : « من حمد اللّه فليقل : الحمد للّه على أولي النعم » . قيل وما أولي النعم ؟ قال : « ولايتنا أهل البيت » « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 47 إلى 49 ] وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) [ سورة الكهف : 49 - 47 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحمّاد : « ما يقول الناس في هذه الآية وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً « 2 » ؟ » . قال حماد قلت : يقولون : إنها في القيامة . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليس كما يقولون ، إنما ذلك في الرّجعة ، يحشر اللّه في القيامة من كلّ أمة فوجا ويدع الباقين ؟ ! إنما آية القيامة قوله : وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » « 3 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 297 ، ح 8 . ( 2 ) النمل : 83 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 24 .